حين نتحدث في عالم اليوم عن منظومة القيم، فإننا نمس مباشرة جوهر الإنسان من جهة، ومجال التدافع الحضاري الحقيقي من جهة ثانية. ولئن كان المسلمون يفتخرون عبر تاريخهم الفكري والحضاري بامتلاكهم لمنظومة قيم متكاملة ذات مرجعية صلبة تستند إلى الوحي وجدت تجلياتها في صياغة الإنسان وصناعة محطات مهمة من تاريخ الإنسانية، فإن هذه المنظومة بقيت مغمورة في أصولها النظرية بل وحتى في تفصيلاتها العملية.
