التجارة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.25

التجارة هي دق باب الرزاق الذي بيده كل شيء بلسان المال والأمتعة، والتوجه إلى بابه طلباً للرزق. يجب أن يتم هذا التوجه ‏على ألاّ يتم نسيان أن إسعاف أو عدم إسعاف الطلب يعود إليه وحده. ومهما تقدم العلم والتكنولوجيا فإن دور التجارة سيبقى ‏دوراً متميزاً وأكبر مما يتصوره الكثيرون. بل ستكون الحكومات والإداريون تحت وصاية التجارة. فلا تستطيع هذه الحكومات إدامة ‏حياتها إلاّ بتأييد من قبل أرباب التجارة.

‏* * *‏

ومع الأهمية البالغة للعلم وللاختصاص في كل ميدان وفي ميدان التجارة والحرف أيضاً، إلاّ أنه يجب ألاّ ننسى أهمية التجربة ‏والتعلم من المحترفين في هذين الميدانين، ميدان التجارة وميدان الحرف. فكم من مسألة موجودة في الكتب إن لم تمر من يد مجرب ‏ومحترف ماهر لا يمكن تطبيقها في الواقع العلمي.‏

‏* * *‏

الوقت الذي يقضيه التاجر الذي يراعي الحلال والحرام في تجارته يعد عبادة.‏

‏* * *‏

يجب ألاّ يغيب عن البال أن نظافة أماكن التجارة ونظافة مكاتبها وانتظامها، أو وساختها وعدم انتظامها يعكس في الأكثر ‏نفسية ذلك التاجر أو رجل الأعمال وحالته. وهذا يؤثر تأثيراً إيجابياً أو سلبياً على الزبائن.‏

‏* * *‏

رجل الأعمال المحتال أو التاجر المحتال يعصي ربه أولاً ويعصي ضميره ثانياً. وبعد أن ينفضح أمره بين الناس يفقد احترامه بين ‏الناس وتبدأ أرباحه بالتناقص ثم بالخسارة.‏

‏* * *‏

الاستقامة والأمانة وإدراك روح العصر الحالي والتصرف بكل لباقة وأدب مع الزبائن هو روح التجارة. والتاجر الذي يقصر في ‏أي أمر من هذه الأمور يكون قد خاصم روح التجارة وأضر بها وسد أبواب ربحه.‏

‏* * *‏

على التاجر والحرفي أن يكون عذب اللسان طلق الوجه ومتواضعاً، صادقاً في كلامه، لا يسأم ولا يضجر. ومع أن هذه الصفة ‏ضرورية لأرباب كل وظيفة ومهنة، إلاّ أنها تكون أكثر ضرورة للتاجر وللحرفي لكونهما على اتصال دائم مع الناس وعلى علاقة ‏قريبة بمنافعهم أو أضرارهم.‏

‏* * *‏

الذين يفتحون أماكن عملهم قبل ساعة من المعتاد، ويغلقونها بعد ساعة من المعتاد يجعلون أيام أشهرهم 35 يوماً وأيام سنتهم ‏‏420 يوماً.. بشرط قيامهم بأداء عملهم على الوجه المطلوب في ساعات العمل.
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri