| (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29] |
|
|
| كتب فتح الله كولن | |
| 2006.09.26 | |
|
تذكر هذه الآية من السابق كدليل على احتمال وجود أشكال من الحياة - في عوالم أخرى غير عالمنا - مشابهة للموجودة في أرضنا أو مختلفة عنه، وهذا صحيح.كما أن عبارة (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إذَا يَشَاءُ قَدِير) قد يفهم منها أنه من الممكن أننا سنستطيع الذهاب إليهم أو يقومون هم بالمجيء إلينا. فالدبيب يعني الحركة، والدابة تعني المتحرك. ومع أنه يمكن استعمال هذا التعبير بالنسبة للجن والروح والملائكة، إلا أن العرف في الشرع حتى الآن هو في استعماله للكائنات المادية الموجودة على الأرض. لذا يمكن القول بأنه من المحتمل أن الله تعالى خلق في السماوات مخلوقات مثل الإنسان وغيره من الأحياء الأخرى، وأنه يستطيع إن شاء أن يجمعهم معا. وكما سيجمع كل الناس وكل شيء ويحشرهم في العالم الآخر، كذلك يستطيع جمع المخلوقات الموجودة في أركان الكون معا. ومع أن بعض المفسرين ذكروا أن الطيور هي المقصودة من تعبير الدابة الموجودة في السماء، ولكن هذا تفسير بارد ولا يستطيع حدس الجانب الإعجازي هنا. والأفضل والأنسب قبول وجود مخلوقات في نظم بعيدة وقريبة مشابهة للمخلوقات الموجودة على الأرض مثلما قال وذهب إليه الإمام مجاهد. ونحن ندع هذا الموضوع للعلماء والباحثين المؤمنين في المستقبل نرى عدم استبعاد وجود عوالم أخرى في أرجاء الكون مشابهة لعالمنا ووجود مخلوقات وكائنات فيها. والله أعلم بالصواب. |
| < السابق | التالى > |
|---|



