(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي اْلآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

تذكر هذه الآية أولا بأن الآيات الدالة على صدق هذا القرآن وكونه حقاً لا مراء فيه ستظهر الواحدة بعد الأخرى في الآفاق وفي الأنفس، وأن التناغم الموجود بين الآفاق والأنفس يشير إلى الله تعالى ويعلن عنه، وتبشر المؤمنين الذين كانوا آنذاك في ضيق شديد بأن قلوب أهل مكة ومن في خارجها ستنفتح، وسينتشر نور الإسلام في الشرق وفي الغرب، وأن الروح المحمدي سيمد جناحيه على العالم، وتومئ إلى أن الجو خارج مكة سيكون أفضل وأكثر ملائمة لهم.

إن أسلوب هذه الآية يفتح أمامنا أفق تفكير واسع جدا، ويهيئ لنا إمكانية رصد الحقائق. وكما هو معلوم فإن الأدلة المقدمة لإثبات الحقيقة تنقسم إلى مجموعتين: الأدلة الآفاقية المستقاة من الكون وما يتعلق به من حوادث، أي الأدلة من خارج النفس. ثم الأدلة المتعلقة بالعالم الداخلي للإنسان من فكر وحس وحدس، والتقييم الشخصي لها.

 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri