(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ) [الشعراء: 142] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

خطاب الأنبياء لأقوامهم الكفار بأنهم "إخوانهم" ليس مقتصرا على النبي صالح عليه السلام. فالخطاب نفسه يرد عند أنبياء آخرين مثل هود وشعيب ونوح ولوط عليهم السلام. فعلى الرغم من كون هؤلاء الأنبياء مرسلين من تلك القبائل وظاهرين من بينها،فهم لم يكونوا منهم من ناحية التفكير والشعور أو القرابة.

يحتمل أن مثل هذا التعبير في الخطاب كان من أجل إظهار عاطفة الشفقة التي تكنها هذه القبائل لهؤلاء الأنبياء الذين ظهروا من بينها، وإظهار الزاوية التي كان الأنبياء ينظرون منها إلى هؤلاء. وإلا لم يكن النبي صالح عليه السلام من هؤلاء الكفار لا من ناحية القرابة والدم ولا من ناحية الأخوة في الدين.

ولكنه كان من ناحية الإنسانية فردا منهم وكان من ناحية الشفقة عليهم كأنه أخ لهم. وكان قومه يعرفونه عن قرب ويعرفون أمانته وصدقه وعفته واتجاه تفكيره، فكانوا يعدونه فردا قريبا منهم، وكأخ لهم.

كان يمكن أن يخاطبهم بـ: "الأب والوالد أو الخال أو الجد"، ولكن مثل هذا الخطاب قد يظهر نوعا من التعظيم لهم، كما لا يملك الدفء الذي يملكه خطاب: الأخ.

 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri