(فَأَتْـبَعَ سَـبَباً) [الكهف: 85] طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.26

أعطيت لذي القرنين القوة الممكّنة المنفّذة وكذلك القوة الميسّرة. فقد وهبت له القوة التي تمكنه من تجاوز جميع العقبات والقوى التي تظهر أمامه بكل سهولة.

ونفهم من الآيات التي تتحدث عنه انه كان يمثل الإسلام أمام التوازن العالمي، وانه كان يتوجه بجيشه إلى المناطق التي تسود فيها الاضطرابات والقلاقل والفساد، وانه كان يضع السدود أمام الفساد في تلك المناطق القلقة ويؤمن التوازن والسلام. أي كان ممن ورث الأرض، وكان عنصر توازن بين الدول. لذا جهّزه الله تعالى بكل الأدوات والأسباب التي تمكنه من أداء هذه المهمة وآية (وآتَيْنَاهُ مِن كُلّ شَيّ سَبَباً) [الكهف: 84] تؤيد هذا المعنى.

وقد أدرك ذو القرنين حكمة إعطائه هذه القدرة وهذه الإمكانية الكبيرة فاستعملها حتى مداها الأخير في تحقيق الرضا الإلهي وفي سبيل تحقيق التوازن في الأرض فكان رجل فكر ومبدأ استعمل ما سخر له في هذا السبيل.

 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri