|
(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى) [البقرة: 73] |
|
|
|
كتب فتح الله كولن
|
|
2006.09.27 |
|
إن ضرب المقتول ببعض البقرة المذبوحة وقيام المقتول بالإشارة إلى القاتل يعد معجزة. وضرب المقتول ببعض البقرة ليس إلا جانب من جوانب استعمال الأسباب. أما الناحية المتوجهة إلينا من هذا الأمر فهي موضوع لعلم الطب الحديث أو لعلم الأحياء "البيولوجيا"، فبقاء خلايا الدماغ حية عدة دقائق بعد الوفاة، والتوصل إلى بعض النتائج بعد تشريح الجثة أمور تتجاوزنا وتتجاوز الموضوع الذي نتناوله، فقد يجوز أنه لو تم تدخل بشكل ما في تلك الدقائق لأمكن الحصول على بعض المعلومات المخزونة في لاشعور المتوفى. وكما يمكن النظر إلى هذا الموضوع من ناحيته الإعجازية فقط، كذلك يمكن التوجه به بواسطة تكنولوجيا متقدمة في المستقبل إلى هدف عظيم في هذا الصدد يقترب من الحدود التي رسمتها المعجزات. وبعد أن أقترب هؤلاء القوم من تنفيذ الأمر بعد اللّتيا والتي رأوا بركة الطاعة والانقياد أضعافاً مضاعفة فقد تخلصوا أولاً من الاحتكاك الداخلي فيما بينهم بعد معرفة القاتل في تلك الجريمة الغامضة. كما تخلصت أرواحهم بنسبة معلومة من الفكر المادي ومن عدم الإيمان بالبعث والنشر، لأن حادثة إحياء القتيل ببعض البقرة قد فتحت أمامهم كوة واسعة على حقيقة البعث بعد الموت. |