| نبينا صلى الله عليه و سلم وجـوامـع الـكـلـم |
|
|
| كتب فتح الله كولن | |
| 2006.09.22 | |
|
البُعْد الآخر لفطنة رسولنا صلى الله عليه و سلم هو أنه أوتي جوامع الكلم. أجل، لقد كان سيد البلغاء. وكيف لا وقد اختاره الله ترجماناً لكلامه ولكلماته. لقد أبدع الكثيرون حتى الآن الكثير من أروع الكلام وأبلغه وأجمله، كل حسب درجته وموهبته، ولكن هناك عمق آخر ولذة أخرى وحلاوة أخرى في كلام سيد البلغاء صلى الله عليه و سلم. ولقد كان بيانه عذبا، وتعابيره ساحرة تدير الرؤوس وتخلب الألباب وتخفق لها القلوب حتى لتكاد أن تقف، وتستسلم له العقول، وتحيا به المشاعر الإنسانية وتنمو، وتعلو الأرواح به وتسمو وترفرف. لقد وهبه الله تعالى قدرة بيان جعلت مستمعيه المحظوظين يستمعون إلي بيانه الجامع الآسر للقلوب وكأن على رؤوسهم الطير، تغمرهم مهابته فينصتون له وقد انعقدت ألسنتهم وسحرت نفوسهم... عندما يتكلم ويسرد جواهر الحكم لا يملك أرباب العقول إلا الإنصات إليه... وعندما يصف الخير والجمال والصدق يأسر بحديثه االعذب الخلاب الأرواح؛ وعندما يهاجم الشر والفساد بكلماته النارية يُغرِق الكفر والمنكر في مستنقعه ذاته. أما عندما يزأر ببراهين دعوته ورسالته يفرِّق خفافيش الظلام ويخرس أصحابَ الأرواح المظلمة. كان صلى الله عليه و سلم يدرك أهمية ما خصه الله من ألطاف ونعم إدراكاً واعياً؛ فكان لا يرى بأسا من إعلانها تحدثاً بنعم الله عليه لذا، نراه يقول: «أنا محمد النبي الأمي» «أُوتيتُ فواتح الكَلِم وجوامعه وخواتمه.»[1] «إنما بُعثت فاتحاً وخاتماً وأُعطيتُ جوامع الكلم وفواتحه.»[2] كان ببيانه الذي يشع نوراً وضياء يعلن أنه سيد خطباء الأولين والآخرين. كان سيد الأنبياء صلى الله عليه و سلم بأنفاسه التي تحيي النفوس بلبلاً يشدو في روضة الحق... كلما شدا عبَّر عما في قلبه فتنساب الألحان الإلهية الساحرة من فمه... كلماته الرقيقة الشبيهة بأكمام الورود النضرة وزهوره المتفتحة على أنداء الصباح لم تكن تشبه زهور الآخرين. كانت كل كلمة له على مائدة أقواله نضرة يانعة وجديدة وطرية طراوة قطرة الندى... ولم تتيسر نعمة تذوق وفهم عمق بيانه الساحر الأخاذ هذا إلا لمن سعد بحضور مجلسه من للمحظوظين الأوائل. لقد حد سيد الفصحاء من جوهر الكلام سيفاً صقيلاً قام -بمجرد رسمه حلزوناً فوق الرؤوس- بمطاردة كل خفافيش البيان الكاذب والمزخرف، وفرت كل الأكاذيب إلى أقصى بلاد العنقاء. ...أسال من أودية البيان ينابيع وعيوناً حَوَّلت صحارى الجاهلية إلى رياض زاهرة، وشلالات هادرة بحيث وجد كل أصحاب القلوب المنفحتة على الإيمان أنفسهم في بحار هذه العيون المتدفقة نحو محيطات الأبدية والأزلية. كانت كلماته نابعة من وراء الغيب... ولولا كلماته المضيئة بنور الوحي لبقيت العوالم في فوضى واضطراب وعماء؛ لقد أزال بسيف بيانه السِتار عن وجه الطبيعة وزيَّن كتاب الشريعة بنقوش أقواله... الكلام عنده كان بمثابة متاع الفارس، والسهم ذي الريش الذهبي في جعبته... ما زار مكاناً إلا وملأ بالجواهر حجر من يفهم الكلام حق الفهم، وشد قوسه وهاجم بفرسه مواضع الظلام. وعندما شاء الله أن يرسي -وللمرة الأخيرة- قواعد دولة بكلامه جاء بسيد البلغاء ليقوم بهذه الوظيفة وأعطاه ختمه وسكته. كان كل فرسان الكلام منذ فجر التاريخ ممن تطلعوا إلى ماوراء أستار هذا العالم بمثابة أفراد كورس غنائي في تمجيد الله تعالى... أما هو صلى الله عليه و سلم فكان بمثابة قائد هذا الأوركسترا... وبمثابة رئيس الذاكرين في الحلقة القدسية بالأولياء والأصفياء... جاء فدوى صوته في أرجاء الدنيا وترددت أصداؤه في جنبات العالم فهزته هزاً عنيفاً. كانت كل ثمرة من الثمار المتزينة بكلماته والتي قدمها للإنسانية من المائدة السماوية مجنية ومهداة له من حديقة حبيبه وخالقه... ومن أكثر جوانب هذه الحديقة خصوصية وسرية وقدسية والتي لم يطلع عليها أحد من قبل، بل قُدِّمتْ له من مولاه كهدية خاصة، إذ لم ير هذه الثمار ولم يقربها ولم يلمسها أحد من قبل. وعندما كان يجيش قلب هذا العندليب صاحب المكانة السامية ويغمره الوجد والهيام يبدأ بالشدو بأرقّ الألحان وبالغناء بأرق النغمات بأزهار تلك الحديقة الخاصة المقدسة... هنا كانت الألسن الأخرى تصمت... والأرواح تنصت... والقلوب تهيم... والنفوس تذهل أمام قطرات معاني كلماته البليغة الساحرة. أجل، إن كلماته تشبه البحار التي تنثر اللآئي على السواحل بأمواجها أو بالشلالات المنهمرة من الآعالي أو بالعيون الفوارة من الأعماق الآخذة بمجامع القلوب... فلا نستطيع قياس غنى أعماق هذه البحار ولا محتوياتها ولا ترجمة هذه الشلالات ولا بلوغ الذُّرَى التي تبلغها هذه العيون الفوارة أو الإحاطة بها. لقد صرف المئات من الأدباء والمحققين أعمارهم في تدقيق جواهر كلامه والطواف حولها... وتوجه آلاف وآلاف من المفكرين إلى نبع الحياة هذا، وأفنى الكثير من الدهاة حياتهم في الغوص إلى أعماق معاني كلامه... ولكن معاني كلماته بقيت وراء أي نقطة تم الوصول إليها. أجل، فكما لا تستطيع القطرة الواحدة تمثيل البحر بأكلمه، وكما لا تستطيع الذرة الواحدة التعبير الكامل عن خصائص الشمس، لا يستطيع العلماء ولا الأولياء ولا الأصفياء الذين يمثلون جزءاً من الحقيقة المحمدية مهما كانوا كاملي الصفات بالنسبة للناس الآخرين أن يمثلوه التمثيل الكامل، ولا أن يعكسوا صورته بأكملها. إن رسول الله صلى الله عليه و سلم رغم أميته وعدم دراسته في المدارس مرشد كامل، بسبب متانة بنيته المادية والمعنوية وصفاء أحاسيسه ورصانة تفكيره وقلبه الواسع المنفتح والمتوجه نحو المعالي؛ فاستطاع بذلك تسلم الرسالة الإلهية كما هي، وحافظ عليها كما هي، وأبلغها للناس كما هي... فقد كانت فطرته وخلقته ميسَّرة لتنفيذ هذه المهمة، إذ تمت المحافظة على صفاء روحه وصانه الله من أي تأثير سلبي للتربية أو المعرفة البشرية ثم زينه بالوحي وأرسله للناس... هذا هو معنى النبي الأمي والمرشد الكامل الذي لم ير مدرسة ولم يتعلم من الناس. لقد كانت طبيعته وسجيته وأحاسيسه الظاهرة والباطنة وعقله ومنطقه مهيئاً وصالحاً للقيام بوظيفة النبوة ومهامّها، حيث قام بنقل الوحي حتى أصغر تفاصيله ودقائقه دون تعريضه لأي تبديل أو تغيير، بل ينقل الوحي الإلهي للناس كما ينقل المنشورُ الضوءَ المارّ من خلاله لكي يكون ملائماً لعقول البشر... هذه الرسالة الإلهية النابعة من أطهر مكان والمتدفقة إلى أطهر قلب بُلّغت للناس بألطف وأنزه وأفصح لسان حسب قدرة واستيعاب العقل البشري. وكما أنها أمارة من أمارات النبوة وإشارة إليها فإنها في الوقت نفسه دليل من أدلتها، وحجة من الحجج الدامغة وزادُه أثناء قطعه لتلك المفاوز الموحشة والطرق الوعرة وبُراقُه[3] فيها. وعندما كان يقدم للناس رسائل ربه كان يصرح في الوقت نفسه بنبوته ويعلن رسالته؛ وكذلك عندما كان يستعمل جواهر وأسرار خزائن الوحي الإلهي الساحر في حل معضلات ومشاكل محدِّثيه وأصحابه، كان يستعمل الوحي الإلهي نفسه كسيف ماسي في إلزام خصومه وإفحامهم وإسكاتهم. كان القرآن بالنسبة إليه كل شيء ... كالهواء والماء... سلاحاً ودرعاً... حصناً وقلعة... وراية ترفرف فوق هذه القلعة... كان يتنفس بالقرآن، ويعلو به كالسحاب إلى الأعالي... يسرع به لنجدة الملهوف المحتاج مثلما تسرع قطرات الرحمة لري عطش المخلوقات وظمإها... ينافح به الظلام ويلوذ به من شرور الأشرار... يصول به ويجول، ويكون نوراً ينتشر في الآفاق. علماً بأن سيد البلغاء، وسلطان الفصحاء وممثل الحكمة إضافة إلى كنز العلم الإلهي الذي لا ينفد كان كثيراً مّا يوجه إليه العديد من الأسئلة، وكان هناك العديد من المسائل والمشاكل والمعضلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي كانت تنتظر الحل والأجوبة الشافية من لدن رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ فكان صلى الله عليه و سلم يقوم بإيفاء وظيفته النبوية هذه لأن القلب المحمدي الصافي كان المرآة المجلوة لعكس العلم اللانهائي، ومركزه ومنزله ومهبطه وحديقته وبستاته؛ فكان يقوم بشرح القرآن الكريم فيقيد المطلق، أو يطلق المقيد، أو يخصص العام، أو يعمم الخاص، وذلك باستعمال أسلوبه الخاص وبيانه الفصيح علاوة إلى تبليغ رسالة القرآن. فهذه هي مهمة الرسول المبعوث إلى الناس كافة. وما كان بإمكان أي مصلح ومجدد ومرشد للإنسانية جمعاء ومبلِّغ للناس أجمعين إلا أن يكون هكذا. في العهد الذي شُّرِّف فيه النبي صلى الله عليه و سلم بشرف النبوة كانت الفصاحة والبلاغة أروج شيء في سوق الجاهلية. فقد كانت هذه الأمة -التي حكمت فيما بعد العالم بذكائها ودرايتها- أمة أديبة. لذا، فقد سحرها ما سمعته من الرسول صلى الله عليه و سلم من تلاوة للقرآن الكريم أو من حديث أو خطاب، واستمعت إليه مذهولة مفتونة به ومعجبة بما تسمعه منه؛ أما هو صلى الله عليه و سلم فقد فرض نفسه عليهم في كل فرصة، ولم يجد أعداؤه ما يَصِمونه به أو ما ينتقدونه به؛ ولو فعلوا هذا أيْ لو قاموا بتقديم أقل اعتراض أو نقد لما تأخر خصومه الموجودون حالياًّ من تناول ذلك الأمر وتضخيمه وتكبيره وإيصال ذلك إلى كل شخص وإلى جميع أنحاء العالم من أجل إزالة محبته من النفوس، وأمثال هؤلاء لا يتورعون عن تلفيق أحقر الاتهامات وأرذل الافتراءات حوله. ولكنهم مع تفتيشهم هذا لا يجدون شيئاً ضده. وأمام بيان رسول الله صلى الله عليه و سلم وفصاحته وقوة تعبيره لم يستطيعوا أن يقولوا له حتى ما قاله فرعون لسيدنا موسى عليه السلام.[4] إن صوت من قال: «أدَّبني ربي فأحسن تأديبي» يهدر من فوق ذروة سامقة بشكل لا يملك معه الأصدقاء والخصوم سوى الشعور بالاحترام والإعجاب والتوقير له ولبيانه المملوء فصاحة وبلاغة.. كان من بين أصحابه الكرام العديدُ من أصحاب البلاغة أمثال لبيد، والخنساء، وكعب بن مالك وحَسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة، والكثير من الخطباء أمثال أبي بكر وعمر وعلي ومعاوية وعمرو بن العاص وابن عباس والعديد من الفقهاء وأصحاب الحكم... كل هؤلاء قبلوا به مرشداً وأستاذاً وهادياً لهم في كل مسألة وفي كل موضوع. أما الذين جاءوا من بعده من كبار حفاظ الحديث وشراحه ومن عباقرة مفسري القرآن ومدققيه، ومن أعلام أئمة الفقه والمجتهدين والمجددين الذين سبقوا عصورهم، وآلاف الأولياء العظام والأصفياء والأبرار والمقربين من الذين كان لهم قصب السبق في عالم الأرواح وعلماء الكلام والمنطق، والعديد من العلماء الآخرين في كل فن وعلم، فقد رأوا في أحاديثه وكلامه مرجعاً أميناً وفياضاً صافياً دفاقاً لا يجف ولا ينتهي ولا ينفد، فراجعوه ولجأوا إليه ليشبعوا ظمأهم منه ويطفئوا جوعهم من هذه المائدة الربانية. أجل، لقد كانت سُنَّته من الأمس حتى اليوم منبع المجتهدين الذي لا يضل وباب العلم الفسيح، والجناح القوي للسابحين في سماء المعرفة والنبع الصافي الرقراق لإلهامات الأولياء والأصفياء. فخلاصة علوم الشريعة، وكل طرق الصوفية وكل العلوم الكونية وأسرار القلب والوجدان نابعة من النبع الصافي لجواهر كلامه النوراني. لقد بَيَّن بياناً واضحاً كثيراً من المواضيع اعتباراً من بدء الخليقة وخلق الإنسان وانتهاءً إلى يوم القيامة، يوم يساق المرء إما إلى الجنة أو إلى الجحيم... وتحدث عن القلوب المتفتحة للمعارف الربانية، وعن مشاهدتهم جمال الله في الآخرة... عن الإيمان والعقائد... عن أدق تفاصيل العبادات... تحدث في مواضيع عديدة، واستعمل في كل موضوع اللسان المناسب والبيان المناسب إلى درجة أننا إذا استثنينا القرآن فلن نجد بياناً مثل بيانه ولا فصاحة مثل فصاحته. تكلم عن الله: ذاته وصفاته وأسمائه الحسنى بما يناسب هذه المواضيع الحساسة من دقة وتوازن، وعن القيامة والحشر والنشر وعن يوم الحساب وعن الجنة والجحيم فأعطى الأمل الممزوج بالخشية والرهبة المنقلبة إلى سعادة، وعن الملائكة والروح والجن والشياطين وعن أسرار الغيب الأخرى فكأنك تنظر إليها من وراء زجاج بلوري مضبب؛ وتحدث عن الإيمان وعن العمل، وعن الإخلاص في العمل وعن قابلية البذرة للنمو وقابلية التربة للإنبات وعن الحياة التي يهديها المطر وعن جمال الربيع الزاهر والزاخر بالألوان والعطور؛ فكأنك ترى أمامك لوحة مرسومة بريشة فنان عظيم... لوحة تعلم عندما تتأملها كيف تسمو بالإيمان فطرة الإنسان النظيف وكيف تتوسع وتنمو هذه الفطرة بالإسلام، وكيف تنقلب بالإخلاص إلى شجرة طوبا تظلل ما حولها. تَعْلَم من بيانه أن الصلاة صديق مرافق للإنسان في جلوسه وقيامه، تطرد عنه وحدته وتنير دربه... وأن الوضوء شيء يجري في عروق الإنسان مجرى الروح والدم... نهر أمام بيته يغسله من كل درن. أما الأذان والإقامة فشجرة باسقة... وهدير رعد قاصف يفزع الشياطين ويلقي في قلوبهم الرعب... أما للمؤمنين فروح وريحان يلف أرواح الذاهبين إلى الصلاة. الزكاة والصدقة كقنطرة توصل بين الجماعات المتشتتة والمتقطعة الروابط، وكمادة تلتحم بها القطع المتكسرة فتصبح قطعة واحدة. الصيام جنة يحفظ صاحبه فيكون باباً سرياًّ في أسوار الجنة يساعده في الولوج إلى الجنة. ويكون لصاحبه ساقياً يقدم له شراب الكوثر. الحج مثل خَيّاط يرتق الرتوق... ومثل غاسل يزيل البقع والأوساخ... ومثل مجلس كبير للشورى يجمع الناس على صعيد واحد. الجهاد مثل فدائي منتصب القامة سد الطرق المؤدية إلى جهنم ومثل موظف استقبال يفتح لك أبواب الجنة ويقول لك مرحِّباً: تفضل بالدخول. ومثل أب رحيم يقيِّد أيدي المعاندين ويسوقهم إلى أبواب الفردوس. أما الذِكْر والدعاء عنده فمثل هاتف لاسلكي يقيم رابطة وعلاقة وحواراً بين المخلوق وخالقه... أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمثل موظف ينظم السير... مثل بواب أو حارس واقف على مفترق الطرق وعلى الأبواب ينظم المرور في الطرق أو الدخول من الأبواب. أما صلة الرحم فمثل أم فتحت حضنها تنتظر، وتتحاسب مع الإنسانية وتتحدث معها وتقف منها موقف المدعي العام، وتبذل لها الوعود، وتمسك بتلابيبها لتحذرها من الانحراف... أي تتشكل هنا لوحة من الموزائيك الحي الرائع تسحر القلوب. أجل، إن قيامه بشرح وتصوير كل هذه الأمور تصويراً فنياًّ موضوع يحتاج إيضاحه إلى كتابة مجلدات في كيفية قيامه بذلك، والمواد الأولية التي استعملها في تصويره وفي نقشه وفي زينته، وطراز حركته وأدائه وقوة تصويره وقدرته البلاغية والموسيقية، وكيف قام بذلك دون تصنع ولا تكلف. إذن، فلندع الشرح الدقيق والعميق لمثل هذه المواضيع المختلفة إلى أربابها والمتخصصين فيها، ولنتناول هنا بعض أحاديثه المباركة التي يعلمها الجميع لكي نشير إلى معانيها العميقة وقوة بيانها ورصانتها. [1] «المسند» للإمام أحمد 2/250، 412؛ «كنز العمال» للهندي 11/412 ([2] البخاري، الجهاد، 122؛ مسلم، المساجد، 6؛ وانظر: «كنز العمال» للهندي 11/425 [3] البراق: المركب الذي ركبه الرسول صلى الله عليه و سلم في أثناء إسرائه ومعراجه. (المترجم) [4] يشير الى خطاب فرعون لموسى u : {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين} (الزخرف: 52). |
| < السابق | التالى > |
|---|



