| سر الابتسامة |
|
|
| كتب أحمد بهجت | صحيفة الأهرام | |
| 2002.11.12 | |
|
لا يعلم الغيب الا الله تبارك وتعالى, وأحيانا يطلع الله بعض ملائكته او بعض رسله على الغيب, ليكون هذا تصديقا لهم في دعوتهم ولا يحيطون بشئ من عمله الا بما شاء يقول الشيخ فتح الله كولن ينقل الحاكم في المستدرك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم اخبر أن امته ستفتح اسطنبول التي كانت تدعي آنذاك بالقسطنطينية, والرواية هي: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتفتحن القسطنطينية فلنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش وقد حاول كثير من الحكام العظام والقواد الكبار فتح اسطنبول في كل عهد, لكي يكونوا هم المعنيين بهذه البشارة, ولكنهم أتوا الى اسطنبول ثم رجعوا عنها, وها هو الصحابي الجليل ابو ايوب الانصاري الذي يعد ضريحه في اسطنبول جوهرة ثمينة في صدرها ـ شاهد من الشهود حول مجيء الكثيرين الى اسوار اسطنبول ثم رجوعهم عنها. ان اولو باطلي حسن الذي تسلق اسوار اسطنبول في يوم فتحها لم يكن جنديا عاديا, بل خريج مدرسة اندرون التي كانت افضل المدارس آنذاك, وصديق دراسة لمحمد الفاتح, كانوا ثلاثة اصدقاء منهم خضر جلبي القاضي الاول لاسطنبول فيما بعد, واولو باطلي حسن ثم الفاتح الكبير محمد الثاني.. وكان هؤلاء الثلاثة قد درسوا معا ونشأوا معا وكانوا طلابا في حلقة الدراسة نفسها. يوم الفتح تسلق اولو باطلي حسن اسوار اسطنبول, واستطاع ان يثبت العلم العثماني على سورها رغم ان جسمه قد اثخن من كثرة الطعنات والجروح. بعد قليل كان محمد الفاتح بجانبه, فرأي ابتسامة عريضة ترتسم على وجه هذا البطل المسجي على الارض سأله بحيرة: ما هذه الابتسامة على شفتيك يا حسن اجابه: لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتجول هنا, لقد شاهدت وجهه الجميل.. هذا سبب سروري. |
|
| آخر تحديث ( 2006.09.28 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|



