رجل التغيي طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
كتب أحمد بهجت | صحيفة الأهرام   
2003.09.03

آمن الشيخ فتح الله بأن الثورة التي تمت في وسائل الاتصال حولت الدنيا إلي قرية عالمية صغيرة‏,‏ لذا فإن أي حركة قائمة علي التعصب والخصومة والتنافر لن تؤدي إلي أي نتيجة ايجابية‏.

إن أي حدث أو تحول في أي جزء من العالم قد يؤثر علي العالم بأسره‏,‏ لذا وجب الانفتاح علي الجميع مهما كان فكره أو عقيدته أو مبدؤه‏,‏ وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو رأي الشيخ فتح الله أن النظم التي تحكم العالم وضعت الاسلام والمسلمين في خانة الأعداء الضعفاء الذين يجب محاربتهم‏.‏

وهذا يدفع البعض إلي الحدة بل إلي الإرهاب‏,‏ وكانت هذه النظم تسمي الجهاد بغيا والحرب سلاما والظلم عدلا والحقد حبا‏,‏ لذلك بدأ الشيخ فتح الله بالدعوة إلي فتح باب الحوار والمسامحة في المجتمع التركي الذي تحاول قوي عديدة تمزيقه بالخلافات العنصرية والقومية والمذهبية والطائفية والفكرية‏,‏ ثم نشر الدعوة إلي الحوار والمسامحة إلي جميع الأماكن التي يمكن الوصول إليها خارج تركيا كذلك‏.‏ المعروف أن هناك عظماء يكونون منظرين جيدين‏,‏ ولكنهم يفشلون عندما يحاولون تطبيق نظرياتهم علي الواقع العملي‏,‏ وهناك رجال دعوة وحركة ونشاط‏,‏ ولكنهم لايملكون المعرفة الكافية ولا البصيرة النافذة لإحداث تغيير في المجتمع‏.‏

وهناك رجال دولة وإدارة أو أصحاب اختصاص في الاستراتيجية وفنون المناورة فقط‏,‏ وهناك العديد ممن يتفوقون ويكونون زعماء في الصفوف الأولي من بعض مناحي الحياة‏,‏ ولكنهم لايملكون حظا في الساحات الأخري‏,‏ من هؤلاء الكتاب والشعراء ورجال العلم والفلاسفة‏,‏ ولكنهم لايكونون سببا في حركة تغيير وتحويل وتبديل‏.‏

والخلاصة أن عالمنا شهد رجالا عظاما كثيرين في عمره الطويل‏,‏ ولكن آثارهم انحصرت في ساحة معينة‏,‏ ولم تستطع إجراء التأثير الكافي للتغيير‏.‏

ويمكن القول دون تردد‏,‏ عندما يذكر الشيخ فتح الله أنه رجل التغيير إلي الأفضل‏,‏ ككاتب وفنان ترك فتح الله‏17‏ كتابا‏,‏ وترك علي المستوي الواقعي جيشا من جنود الحق الذين نهلوا من منهله الثر واعتبروا أثرا من آثاره‏.
آخر تحديث ( 2006.09.28 )
 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri