الأمـانـة عند رسولنا صلى الله عليه و سلم طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.22
فهرست الصفحات
الأمـانـة عند رسولنا صلى الله عليه و سلم
الأمـيـن حـيـال الـوجـود كـلـه
دعـوة أمـتـه إلـى الأمـن
الـتـوكـل الـمـذهـل
يا بـراعـم الأمـل
 

هـ- يا بـراعـم الأمـل

ستقومون أنتم بإهداء حقائق الدين وإقامتها في الدنيا مرة أخرى... فأنتم باقة ضوء من منبع نور عظيم أضاء أطراف العالم الغارق في الظلام، وأنشأ شجرة إيمان وارفة الظلال كشجرة طوبا [1] ظللت بأوراقها وأزهارها كل الأرجاء.

كانت كل كلمة لأمتنا في المباحثات الدولية في تلك العهود الزاهرة بمثابة أمر. وستقومون أنتم -بإذن الله- باستعادة تلك العهود الزاهرة والتخلص سريعاً من هذا العهد المظلم الذي نعيشه... فهذا هو ما يأمله الجميع منكم... يأمله من يعيش فوق التراب ومن هو مدفون تحته. بل هذا ما يأمله منكم رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم وهو يتجول بروحانيته بينكم ويربت على أكتافكم ويبتسم لكم وإن كنتم لا ترونه أو تحسون به.

أنتم تستطيعون نشر الأمن والطمأنينة فيما حولكم إن بقيتم أمناء ولم تنحرفوا عن الاستقامة... أجل، إن استطعتم تحقيق هذا انفتح لكم قلب الإنسانية جمعاء على مصراعيه، وستتربعون في هذا القلب كما تربع أجدادكم من قبل. ولكن لا تنسوا أبداً أن شرط الوصول إلى هذه النتيجة وإلى هذه الذروة مرتبط بكونكم أمناء للأمانة الملقاة على عاتقكم.

فإن كنا نريد أن نكون أمة لها وزنها وكلمتها في الشؤون الدولية المهمة وتلعب دوراً بارزاً في تأسيس التوازن الدولي -حيث أننا مضطرون أن نكون كذلك- فيجب أن نكون ممثلين للحق وللعدالة وللاستقامة وللأمن.


[1] شجرة طوبا: شجرة الهية في سدرة المنتهى تظلل الجنة بأكملها. (المترجم)

 



 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri