الأخبار الـمتـعلقة بالمستقبل طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب فتح الله كولن   
2006.09.22
فهرست الصفحات
الأخبار الـمتـعلقة بالمستقبل
المـسـتقـبل البعيد

بـ - المـسـتقـبل البعيد

‏1- ‏بنو قـنطوراء‏

أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن قوماً سيظهرون وسيتسلطون على العالم ‏الإسلامي فقال: «فإذا كان آخر الزمان جاء بنو قَنْطُوراء عِراض الوجوه صِغار ‏الأعين ذُلْف الأُنوف[1].»[2]‏

وتقول كتب التاريخ بأن هؤلاء القوم هم الـمُغول، والحقيقة أن هناك مصيبتين ‏فادحتين ألـمّتا بالعالم الإسلامي وقعت إحداهما في الأندلس من قبل "فردينان ‏‏(‏Ferdinand‏)" وكانت أنموذجاً للوحشية الغربية حيث قتل فيها الناس وأحرقت ‏الكتب والمكتبات. والثانية كانت غزو الـمُغول الذي امتد إلى الأناضول وسورية ‏ومصر، وتم فيه هدم كل معالم الحضارة والتمدن في هذه البلدان وحوّلت إلى ‏خرائب قبل أن يتم انسحابهم.‏

ولكون رسول الله صلى الله عليه و سلم يهتم بأمر أمته وقَدَرها فإنه كان يقوم ‏بتنبيهها بمثل هذه الأخبار، وكأنه يقول لها: عندما تستحق هذه الأمة العقاب فإن ‏الله تعالى يرسل لها الظالمين لتأديبها. فالظالمون هم سيف الله الذي يتم بهم الانتقام ‏أول الأمر، ثم ينتقم الله منهم. أي إن الظالمين لن يهنأوا بظلمهم ولكن الله يسلط ‏الظالمين على المسلمين أول الأمر، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. وهو يحذر أمته من ‏مثل هذه العواقب الوخيمة ومن التصرف بما يغضب الله تعالى ويجلب سخطه؛ ‏ويصور لهم هذه المصائب والعواقب الوخيمة؛ كل ذلك لكي يتجنبوها، لأنه كان ‏أنموذجاً للرحمة وللشفقة.‏

وعندما صدقت الأيام وبعد مضي (6-7) من القرون على ما تَنبّأ به وما أخبر عنه ‏كانت هذه الأيام والتواريخ تشهد على صدقه وعلى صدق نبوته.‏

‏2- ‏فتح إسطنبول‏

ينقل الحاكم في "المستدرك" بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبر بأن أمته ‏ستفتح إسطنبول التي كانت تدعى آنذاك بـ"القسطنطينية". والرواية هي: قال رسول ‏الله صلى الله عليه و سلم: «لَتُفتحَنّ القسطنطينية، فلَنِعْمَ الأمير أميرها، ولنعم الجيش ‏ذلك الجيش.»[3]‏

وقد حاول كثير من الحكام العظام والقواد الكبار فتح إسطنبول في كل عهد، لكي ‏يكونوا هم المعنيين بهذه البشارة. ولكنهم أتوا إلى إسطنبول ثم رجعوا عنها. فها هو ‏الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري -الذي يعد ضريحه في إسطنبول جوهرة ثمينة ‏في صدرها- شاهد من الشهود حول مجئ الكثيرين إلى أسوار إسطنبول ثم رجوعهم ‏عنها. وأنا في الحقيقة أشعر بالحرج لأنني أضطر إلى تكرار معلومات يعلمها الجميع؛ ‏وأعُدّ هذا مضيعة للوقت ولكني مع هذا أضطر إلى الوقوف حول مسألة أو ‏مسألتين:‏

إن "اولوباطلي حسن" الذي تسلق أسوار إسطنبول في يوم فتحها لم يكن جندياًّ ‏عادياًّ بل خِرّيج مدرسة "أندرون" التي كانت أفضل المدارس آنذاك وصديق دراسة ‏لـ"محمد الفاتح" . كان هؤلاء آنذاك بضعة أشخاص منهم "خضر جلبي" القاضي ‏الأول لإسطنبول و"اولوباطلي حسن" ثم الفاتح الكبير محمد الثاني... فهؤلاء ‏الثلاثة درسوا معاً ونشأوا معاً وكانوا طلاباً في حلقة الدراسة نفسها.‏

تسلق "اولوباطلي حسن" أسوار إسطنبول واستطاع أن يثبت العَلَم العثماني على ‏أسوارها على الرغم من أن جسمه قد أثخن من كثرة الطعنات والجروح. وبعد ‏قليل كان محمد الفاتح بجانبه، فرأى ابتسامة عريضة ترتسم على وجه هذا البطل ‏المسجّى على الأرض، سأله بِحَيْرة: "ما هذه الابتسامة على شفتيك يا حسن؟" ‏أجابه: "لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتجول هنا... لقد شاهدت ‏وجهه الجميل... هذا سبب سروري"‏

وقد أخبر صلى الله عليه و سلم بنبأ هذا الفتح قبل تسعة قرون... وها هو في يوم ‏الفتح يتجول بين أبطال هذا الجيش الفاتح. وأنا أقول دائماً استناداً إلى هذا وسأقول ‏بأنه لو اجتمع ثلاثة أنفار معاً بإخلاص قلب وصفاء نية لخدمة الدين فلا بد أن ‏روحانية رسول الله صلى الله عليه و سلم ستكون معهم وتباركهم.‏

وهكذا كان فتح إسطنبول ومن قبله استشهاد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري ‏دليلاً آخر وشاهداً على صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ ذلك لأنه كان من ‏أوائل من سمع بشرى فتح هذه المدينة. فتَحمّل مشقة الخروج للجهاد من المدينة ‏المنورة حتى الوصول إلى هذه المدينة البعيدة، وأوصى بدفنه عند أعتاب أسوارها.[4]‏

‏3-‏ الـوهـن‏

أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم عن الحوادث القريبة من عصرنا وزماننا، فمن ‏ذلك قوله صلى الله عليه و سلم: «يوشك الأمم أن تَداعَى عليكم كما تَداعَى ‏الأَكَلةُ إلى قَصْعَتها.» فقال قائل: ومِن قِلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ‏ولكنكم غُثاء كغثاء السيل، ولَينزِعَنّ الله من صدور أعدائكم المهابة منكم وليقذِفَنّ ‏الله في قلوبكم الوَهَن.» فقال قائل: يا رسول الله وما الوَهَن؟ قال: «حب الدنيا ‏وكراهية الموت.»[5]‏

عند إلقاء نظرة واحدة إلى هذا الحديث نفهم منه أنه سيأتي يوم تتداعى علينا الأمم ‏وتتجمع ضدنا؛ وأنها ستقوم بنهب ثرواتنا الظاهرة منها والمخفية تحت الأرض؛ ‏وتتقاسم هذه الثروات فيما بينها بعد أن تضع يدها عليها بكل وقاحة؛ وأننا سنقوم ‏بوضع مائدتنا أمامهم وتهيئة اللقم لأفواههم؛ وأنهم سيبتلعون ما وضع أمامهم ‏بشهية لا تَعرف الشبع... ولماذا يكون كل هذا؟ لأننا آنذاك لسنا أمة أصيلة مثل ‏شجرة باسقة، بل نشبه الزبد والأوساخ التي تجرفها السيول... أجل، فمقابل ‏خلافاتنا الفكرية والمزاجية التي مزّقتْنا شيعاً وأحزاباً، وحّدت المنافع والمصالح ‏الدنيوية أعداءنا، وجعلتهم جبهة واحدة ضدنا فغلبونا وأذلونا.‏

كان الأعداء يخشوننا سابقا، لأننا كنا لانخشى الموت مثلهم، بل نُقبل على الموت ‏فرحين مستصغرين الدنيا ونراها لا تساوي شيئاً بالنسبة للآخرة؛ أما الآن فقد ‏أصبحنا نخشى الموت ونحب الحياة الدنيا ونتعلق بها أكثر منهم، وهم يعرفون ضعفنا ‏هذا ويستغلونه أبشع استغلال فيضربوننا في الصميم.‏

قد يبدو هذا الحديث لأوّل وهلة وكأنه يتحدث عن الحروب الصليبية ويخبر عنها، ‏ولكن إن تمعّنّا قليلاً لرأينا أنه ينطبق وبوضوح تامّ على الحوادث القريبة أيضاً.‏

كتب السيد "رائف قَرَه داغ" كتاباً أسماه "عاصفة البترول "، وقد اغتيل بسبب ‏كتابه هذا، لأنه شرح في هذا الكتاب ما تَعرّض له الأتراك في القرن التاسع عشر ‏وفي القرن العشرين من غدر وخيانة، كما شرح المؤامرات التي حاكها الأعداء.‏

كلنا يعرف كيف تكالب الأعداء على الدولة العلية العثمانية،[6] فقد كان كل ‏همهم الاستيلاء على ثرواتها ما ظهر منها وما بطن؛ وكان هذا التكالب والافتراس ‏وحشياًّ بدرجة أفظع من أشد الحروب الصليبية شراسة... أجل، فقد دعا بعضهم ‏بعضاً إلى هذه المائدة واقتسموا ثروات البلاد فيما بينهم ونهبوها.‏

قام أصحاب نحلة معينة كانت تُدبِّر الفتنة في الخفاء بضرب النظام في عهد عثمان ‏وعلي رضي الله عنه من الخلف فصبغوا ذلك العهد الراشدي المنير بالدم، وقام ‏أحفاد هؤلاء بضرب آل عثمان من الخلف أيضاً وحرموا العالم الإسلامي من الرأس ‏الموجه ومن القيادة الواحدة. تسابقوا علينا كمن يتسابق للوصول إلى مائدة شهية ‏معدّة لهم... كانوا كما وصفهم الشاعر محمد عاكف:‏

‏"بلايا مختلفة...‏
بعضهم من الهنود،
وبعضهم من آكلي لحوم البشر...‏
وبلايا أخرى لا أعرفها."‏

هذه البلايا اجتمعت ونهشت جسد الدولة العثمانية ومزقته إرباً إرباً ونهبت ثروتها ‏وسرقتها. هجم علينا الصليبيون في الماضي تحت تأثير فكرة معينة، وكانت هذه ‏هجمة الشخص الأوروبي الساذج الأحمق. فالجموع الأوروبية الساذجة المخدوعة ‏كانت تتصور أنها آتية لإنقاذ قبر مريم العذراء.‏

وما كانوا يعرفون بأننا نبجل ونحترم مريم العذراء أكثر منهم، ذلك لأننا نعتقد أن ‏مريم العذراء ستكون زوجة لرسولنا صلى الله عليه و سلم في الجنة، أي إننا ننظر لها ‏كأم للمؤمنين،[7] ولو كانت سيدتنا مريم العذراء حية لكنا نحن المدافعين عنها ضد ‏أي شخص يريد مسها بأذى من قريب أو بعيد.‏

ما أريد أن أقوله هنا هو أن الإشارات الواردة في أحاديث رسولنا صلى الله عليه و ‏سلم ليست في حق الحروب الصليبية التي كانت نتيجة لمثل هذا التفكير الباطل ‏والاعتقاد الخاطئ، بل هي تومئ إلى الحوادث المرعبة التي جرت في تاريخنا القريب ‏والتي تجري الآن بكل ضراوتها وقسوتها؛ فالغرب لا يزال متفقاً ضدنَا ولا يزال ‏العالم الإسلامي مائدة مفتوحة أمامه، ولم يتخلص بعد من هذا الوضع. إذن، فما ‏قيل قبل أربعة عشر قرناً لايزال يتحقق بحذافيره، ونحن نعيش هذا الواقع الآن.‏

‏4- فـتـنـة الشيوعية‏

يروي عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توجه يوماً نحو الشرق ‏وقال: «ألا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قَرْنُ الشيطان.»[8]‏

فهناك احتمال قوي أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يريد بهذا الحديث ‏الإشارة إلى الفتنة التي ستظهر من جهة الشرق كبديل لأوروبا الظالمة. وكلمة ‏‏"قرن" الواردة في الحديث تأتي بمعنى القرن الموجود في الحيوانات، أو تأتي بمعنى ‏‏"العصر"، وأنا أرى أن المعنى الأخير هو المعنى المقصود، أي أن القرن هنا يأتي ‏بمعنى العصر أو العهد، أي أن "قرن الشيطان" معناه "عصر وعهد الشيطان" وهو ‏نقيض "عهد النبوة". فهذا النظام الشيوعي قائم على الإلحاد وعلى الإباحية وعلى ‏جميع المفاسد الشيطانية التي تحاول التسلل إلى القلب عن طريق النفس الأمّارة... ‏ومع أن هذا النظام الشيوعي الذي يُعَدّ الابن غير الشرعي للنظام الرأسمالي يحتضر ‏في هذه الأيام إلا أنه لا يزال يعد ألد أعداء الدين والمقدسات والمواريث التاريخية، ‏ولا يزال كابوساً مخيفاً،[9] وأنا أعتقد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يطلق على ‏هذا العهد الذي سيطر فيه هذا النظام الشيوعي على مساحات واسعة من العالم... ‏يطلق عليه "العهد الشيطاني" أو "القرن الشيطاني" ويحذر أمته من هذا الوباء ومن ‏هذا البلاء.‏

‏5- كـنـز نهر الفرات‏

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: «يوشك الفُراتُ أن يَحسِر عن كنز من ذهب ‏‏-أو جبل من ذهب- فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً.»[10]‏

لقد جرت مقاتل كبيرة بالقرب من نهر الفرات حتى الآن. وإذا تناولنا التاريخ ‏القريب نرى قتالاً كبيراً جرى بين العراق وإيران قرب نهر الفرات. وفي سنة 1958 ‏وقعت قرب نهر الفرات مجزرة قتل فيها أحفاد الرسول صلى الله عليه و سلم.‏

إن هاتين الحادثتين لا يصح إيرادهما كتفسير للحديث الشريف أعلاه، غير أنه حتما ‏يشير إلى حادثة مستقبلية ستجري هناك. مثلا قد تصبح مياه الفرات ثمينة مثل ‏الذهب في عهد من العهود في المستقبل، والحديث يشير إلى هذا بشكل مجازي، أو ‏أن الواردات التي سيتم الحصول عليها بعد إنشاء الخزانات والسدود عليه ستكون ‏ثمينة وقيمة مثل الذهب. أو قد يكون معناه بأن مياه الفرات ستنحسر تماماً ‏وتكتشف تحتها منابع نفط غنية أو مناجم ذهب. ولكن مهما يكن فلا شك أن ‏هذه المنطقة منطقة نهر الفرات ستكون مثل قنبلة موقتة وخطرة للعالم الإسلامي.‏

هذه الأمور والحوادث لم تظهر حتى الآن، فهي من الحوادث المستقبلية، وسيهتف ‏الأقوام الذين سيدركون ويشاهدون تحقق هذه النبوءة "صدقت يا رسول الله!" ‏وسيجددون إيمانهم.‏

‏6-‏ رجوع المسيحية إلى نقائها القديم‏

ينبئنا الرسول صلى الله عليه و سلم بأن المسيحية ستنقرض وتزول وستتحد مع ‏الدين الإسلامي.[11]‏

أجل، فعندما يقوم الملحدون بإلقاء القبض على المؤمنين، يقوم الذين بيدهم القوة ‏الجوية بنصرة المؤمنين بعون من الله تعالى رغم أنوف الملحدين حيث سيكسرون ‏شوكة الملحدين.‏

في هذه الحرب العالمية ستملأ الجثث كل مكان... وستقوم النسور بنقل هذه الجثث ‏المنتشرة في كل مكان على سطح الأرض، والنسور هنا رمز لمؤسسة معينة وتحمل ‏معنى خاصاًّ وإيماءة خاصة.‏

‏7-‏ الإصلاحات في الزراعة‏

ستكون هناك تطورات وقفزات في الزراعة، ونتيجة هذه التطويرات ستكون ثمرة ‏الرمان ثمرة ضخمة تكفى الواحدة منها عشرين شخصاً. ويستطيع الشخص أن ‏يستظل في ظل قِحْفها.[12] كذلك ستكون حبات القمح حبات ضخمة. هذه الأمور ‏غير موجودة حالياً ولا نراها ولكنها ستكون موجودة في المستقبل بكل تأكيد، ‏ستكون مصداقاً لنبوة رسولنا صلى الله عليه و سلم ووسيلة لزيادة الإيمان به، لأن ‏العصور والقرون ستكون شاهدة ودليلاً على صدقه.[13]‏

إننا مفتونون بالمستقبل الذي سيولد من رحم الغيب، ولكننا في هذا المستقبل لن نجد ‏سوى نوره صلى الله عليه و سلم... فإذا انطفأ هذا النور فستصبح الحياة ظلمة ‏أبدية.‏

‏8- عدم الـتـوازن في أيامنا الحالية‏

لنرجع إلى الأخبار والإشارات المتعلقة بزماننا الحالي. يقول رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم:‏

‏«إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على ‏التجارة، وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق وظهور القلم.»[14]‏

يصف هذا الحديث أيامنا الحالية وصفاً لا يحتاج إلى أي تأويل أو تفسير.‏

ستروج التجارة إلى درجة أن مقادير هائلة من رؤوس الأموال بالملايين وبمئات ‏الملايين بل المليارات من الدولارات تستخدم فيها، إذ أن الملايين تصرف في ‏الإعلانات وحدها، وكثيراً ما تستخدم المرأة في هذه الإعلانات وأحياناً تكون المرأة ‏شريكة مباشرة في التجارة فتنزل إلى الأسواق وإلى المعارض، ولا يذهبن الظن ‏بأحدكم بأنني ضد التجارة، وإنما أريد فقط الإشارة إلى صحة ما ورد في كلام ‏رسولنا صلى الله عليه و سلم.‏

وستنقطع صلة الأرحام، فحقوق الأم والأب وحقوق الأقارب سوف تهمل ولا ‏يرعاها أحد، ولا يلتفت إليها بل تداس تحت الأقدام، وعندما يشيخ الأب والأم ‏ويتقدم بهما العمر ويصبحان في حاجة إلى الرعاية والاهتمام والحنان يرسلان إلى ‏دار العجزة وإلى دور المسنين لعلهما يجدان العناية التي لا يجدانها في بيتهما، هذا ‏على الرغم من أن الله تعالى ذكر بأن حقوق الوالدين تأتي مباشرة بعد حقوقه ‏سبحانه و تعالى.[15] ولكن وصايا الله تعالى ستهمل ولا يلتفت إليها أحد، وسيتعرض ‏الآباء والأمهات إلى معاملات وحشية ومهينة وإلى عقوق كبير. أتنطبق هذه ‏الشروح على أيامنا الحالية أم لا؟ سأترك هذا لفطنة القراء.‏

سيزداد تقدير القلم أي التأليف والكتابة وستعمل المطابع ليل نهار لتخرج مئات ‏وآلاف الجرائد والمجلات والكتب، وستقوم دور النشر والطبع بطبع ونشر الكتب ‏ودوائر المعارف، وستمتلئ رفوف المكتبات بآلاف من مختلف الكتب، وستنقلب ‏الكتابة إلى مهنة رائجة ويحترم الكتاب والمؤلفون. وسيروج الكذب وشهادة الزور ‏حتى تندر الشهادة الصادقة، إذ ينقلب المجتمع إلى مصنع لإنتاج وترويج الأكاذيب، ‏وستستند الحياة الاجتماعية إلى الكذب والتلفيق والخيانة.‏

والموضوع يكتسب وضوحاً شديداً إلى درجة أن بعضهم قد يتساءل: "أصحيح أن ‏هذا الكلام يعود لرسولنا صلى الله عليه و سلم؟"‏

والإجابة على هذا السؤال بسيط جدا، فهذا الحديث مدون قبل ثلاثة عشر قرناً ‏وهو موجود في كتب الحديث منذ ذلك الوقت. فإن لم تكن هذه الأقوال عائدة ‏لرسول الله صلى الله عليه و سلم فإلى من تعود؟ ومن يستطيع شرح وبيان الأحداث ‏التي ستأتي بعده بعدة قرون وعصور وكأنه يراه رأي العين..؟ من يستطيع ذلك ‏غيره؟ ثم لو كانت هذه الأقوال لشخص آخر غيره فإن معنى هذا أن صاحبها ‏يملك رؤية نورانية نحو المستقبل كرؤية الرسول صلى الله عليه و سلم. ولكن هل و ‏جد في التاريخ رجل آخر يمكن أن يكون نداًّ أو شبيها له لكي تسند هذه الأقوال ‏إليه؟ كلا... فهذه الأنباء عن الغيب تعود لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فقد ‏علمه ربه وقام هو بإخبارنا وإعلامنا. أجل، فهذه الحوادث التي ظهرت في أيامنا ‏دليل قاطع على مدى صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم.‏

‏9-‏ انـتـشار العلم‏

جاء في حديث قدسي أن الله تعالى يقول:‏

‏«أبُثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والعبد والحر والصغير ‏والكبير.»[16]‏

فالناس على اختلاف طبقاتهم اليوم يدرسون في مختلف المدارس ذات المستويات ‏المختلفة، واصبحوا يتنافسون في الحصول على العلم. فكثرة الجامعات والمدارس ‏وانتشار أجهزة الاتصال والمخابرة واستعمالها في مجال نشر العلم يدلنا على أن ‏مانقله الرسول صلى الله عليه و سلم عن ربه هو إشارة إلى عصر العلم والمعرفة، ‏وأن التطورات الحاصلة في هذا المجال تؤيد هذه النبوءة وتصدقها. فكأن هذه ‏المؤسسات العلمية تقول بلسان حالها لرسولنا "أنت صادق في كل كلامك" بل إن ‏العلوم نفسها ستقول هذا بعد أن تحول إلى مجراها الأصلي والحقيقي.‏

‏10- الفرار من القرآن‏

هناك حديث آخر ينطبق أيضاً على أيامنا حيث يقول:‏

‏«لا تقوم الساعة حتى يُجعل كتابُ الله عاراً ويكون الإسلام غريباً.»[17]‏

فبينما يظهر الكافر كفره بكل صراحة وبكل علانية، فسيخجل المسلم من إسلامه، ‏ولا يصرح به إلا وهو محرج. وبينما يعلن الكفار عن أفكارهم وعن مطبوعاتهم ‏وكتبهم في كل مكان، لا يستطيع المسلم فتح المصحف وقراءته علنا، وستكون ‏الضغوط النفسية قاسية وثقيلة إلى درجة أنه ما من شخص يستطيع إعلان أنه من ‏أنصار القرآن دون أن يشعر بالخجل حتى ولو لم يكن هناك قانون يمنع هذا. ‏أيستطيع أحد أن ينكر هذه الحقيقة الواضحة الآن؟ أوليست هذه إحدى المآسي التي ‏يعيشها المسلم الآن؟ ألم يرجع الإسلام غريباً؟

والآن دعونا نختم تصوير هذه الأحوال المؤلمة لنقول أن رسولنا صلى الله عليه و ‏سلم أخبرنا ومنذ عدة قرون بما سيحدث مستقبلا، وكلما جاء زمن ذلك الخبر ‏ظهر بشكل يوافق كلامه في كل شيء ويصدقه حتى في تفاصيله الدقيقة. ليت ‏شعري! ألا يكفي هذا لكي نرجع ونجدد البيعة له؟

‏11- مفهوم الزمن‏

وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:‏

‏«لا تقوم الساعة حتى يكون القرآن عاراً ويتقارب الزمان وتنتقض عراه.»[18]‏

وكلمة "التقارب" الواردة في الحديث تعني اقتراب شيئين من بعضهما، وهذا يشير ‏من جهة إلى نسبية الزمان، ومن جهة أخرى إلى أن الأمور التى كانت تأخذ وقتاً ‏طويلاً لإنجازها في العهود السابقة ستنجز في وقت قصير. فمن المعلومات البديهية ‏التي يعلمها الآن حتى الأطفال أن التقدم الصناعي والتكنولوجي جعلنا ندخل إلى ‏عالم من السرعة المذهلة في كل ناحية من نواحي حياتنا. وكما يشير الحديث ‏الشريف إلى هذا الأمر فإنه يشير من ناحية أخرى إلى وسائط النقل السريعة التي ‏قربت المسافات. كما أود الإشارة إلى مسألة يعرفها من يعمل في مجال علم الفلك ‏والفيزياء الفلكية. وهي أن الأرض تأخذ تدريجياًّ وبمرور الزمن شكلاً بيضويا، ‏وهذا التغير يؤثر على الزمن وعلى ساعاتنا دون أن نشعر. وهناك معنى آخر أفهمه ‏من هذا الحديث وهو: أن للزمن ماهية نسبية، ولكن مع هذا فأينما كان فالزمن هو ‏زمن، فلو ذهبت مثلاً إلى برج الثور ونظرت من هناك إلى سحابة تبعد عنك أربعين ‏مليون سنة ضوئية وتتحرك بسرعة 150 ألف كيلومتر في الثانية فستشاهد أزماناً مختلفة.‏

ولو استطاع الإنسان يوماً الخروج خارج المجموعة الشمسية فلا شك ان المفهوم ‏الحالي للزمن سينقلب عنده رأساً على عقب. وهكذا فبوساطة كلمتين سحريتين ‏وهما "تقارب الزمان" يشير رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ما سيحدث من ‏تغير في مفهوم الزمن عندنا.‏

ولنا أن نتساءل الآن: أمثل هذا القول قول بشر؟ من غير صاحب الزمان والمكان ‏الذي يغيرهما بيد القدرة... من غيره كان يعلم مثل هذه الحقائق..؟ أكان هذا ‏العلم ضمن قدرة شخص أمي عاش في بيئة أمية..؟ كلا طبعاً. فالله هو الذي علمه ‏هذا من علمه وقام صلى الله عليه و سلم بتبليغنا بذلك.‏

الأيام والشهور والأعوام والعصور تمضي والعلم والتقنية تتقدمان بخطوات جبارة، ‏وعندما يتم الوصول إلى الهدف نرى هناك الحقائق التي أخبرنا بها رسول الله صلى ‏الله عليه و سلم قبل عدة قرون، فلا يستطيع رجل العلم أن يخفي إعجابه فيقول من ‏كل قلبه "أنت هو الصدق بعينه يا رسول الله!"‏

‏12- ‏انـتـشار الربا‏

سيأتي يوم ينتشر فيه الربا ويفشو حتى لا يستطيع أن يتخلص منه من لا يتعامل به ‏إذ سيصيبه غباره. وهناك حديث حول هذه العلة التي تعد من أكبر العلل الموجودة ‏في يومنا هذا، والتي تنتشر انتشار السرطان كل يوم وتتوسع.‏

‏«ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا آكل الربا فمن لم يأكل أصابه من ‏غباره.»[19]‏

هناك نقطتان تجذبان الانتباه في هذا الحديث:‏

الأولى: بما أن جميع مبالغ ونقود الدولة تنطبخ في قدور الربا، وبما أن جميع ‏المصارف -الربوية منها وغير الربوبة- وجميع المؤسسات المالية حتى غير الربوية ‏منها تتعامل بعضها مع البعض الآخر، فإن الإنسان مهما أراد الحيطة في هذا ‏الموضوع فلا بد أن يصيبه شيء من هذه العلة التي أحاطت بكل مظاهر الحياة ‏واحتوتها، أي سيطفر إليه أيضاً شيء منها. ولا يستطيع الإنسان أن ينجو منها إلا ‏بنيته، أي إن نيته هي حصنه وملاذه الوحيد.‏

الثانية: هناك معنى آخر في اللغة العربية لتعبير "أصابه من غباره" الوارد في الحديث: ‏إذ يقوم قسم من الناس بأكل الربا، أما الذين لا يأكلونه فسيصيبهم غباره. ‏فالرأسماليون سينمون ثرواتهم بالربا ويضاعفونها به؛ وفي الوقت نفسه ستزداد ‏الطبقة العاملة بؤساً وسفالة بنفس النسبة؛ مما سيؤدي في النهاية إلى صراع بين هاتين ‏الفئتين وإلى تصاعد غبار المعركة المحتدمة بينهما؛ مما يغرق المجتمع في اضطرابات ‏وفتن لا أول لها ولا آخر. ولا ينجو أحد من مشاكل ومصائب هذا الصراع وهذه ‏الفتنة. وأنا أعتقد بأن كل هذا قد حصل وهو يحصل الآن. والإنسان المعاصر ‏يشاهد ما أشار إليه الحديث لكلا هذين الأمرين ويقاسي منهما؛ فلم تعد هناك ‏اليوم مؤسسة لم تتلوّث بالربا من قريب أو بعيد،؛ فالتجارة العالمية كلها تدور اليوم ‏حول محور الربا؛ والمعاملة الربوية في العالم كله تَلقى قبولاً عاماًّ وتُعدّ بمثابة تبادل ‏نقدي. ‏

قام رسول الله صلى الله عليه و سلم بتحذير أمته قبل عدة قرون من هذه الأزمة ‏التي يتعرض لها الإنسان المعاصر، وطلب منها أن تكون منتبهة ويقظة وإلا وقعت ‏في مستنقع الربا؛ ولكنه لا يبدي أي محاولة جدية للخروج منه؛ هذا مع العلم أن ‏الإسلام دين أعلن الحرب على الربا. [20]‏

لو أن المسلمين فهِموا جزءاً من هذا التهديد القرآني؛ لَما كانوا من آكلي الربا، ولما ‏كانت أمتهم من أكثر أمم الأرض بؤساً وسفالة.‏

‏13-‏ زمان استخفاء المؤمن‏

حديث آخر يصور عهدنا:‏

‏«يأتي على الناس زمان يستخفي المؤمن فيهم كما يستخفي المنافق فيكم اليوم.»[21]‏

كيف كان المنافق يتصرف آنذاك؟

سيقوم المؤمن باستعمال الأساليب والوسائل نفسها التي كان يستعملها المنافق في ‏عهد الرسول لكي لا يكشف نفسه؛ سيخفي نفسه وسيخفي عبادته وصلاته، وإلا ‏تعرض لمضايقات وآلام كثيرة. ذلك لأن الطغمة الفاسدة والشريرة لا ترضى أبداً ‏إعطاء فرصة لأمثال هؤلاء للعيش فيما بينهم. فأبواب العمل وكذلك بعض أقسام ‏الوظائف الحكومية تكون مسدودة أمامهم، ويكونون مهانين ومحتقرين في المجتمع.‏

وهناك حديث آخر يقوي هذا المعنى:‏

‏«ستكون فتنة يفارِق الرجل فيها أخاه وأباه؛ تطير الفتنة في قلوب الرجال منهم إلى ‏يوم القيامة حتى يعيَّر الرجل فيها بصلاته كما تُعيّر الزانية بزناها.»[22] ومن الطبيعي ‏أن تعيير المرأة بالزنى هو تشبيه لدرجة عيب الزنا آنذاك؛ غير أن الزنى أصبح الآن ‏أمره هينا، بل يعد مهنة في بعض الأوساط.‏

أجل، فإذا قمنا بوضع بعض العهود التي أهين فيها الإنسان لصلاته.. إذا وضعنا ‏هذه العهود جانبا.. فإن هناك عهوداً قادمة سيُحتقر فيها المؤمن وستُعد الصلاة أمراً ‏معيباً من قبل الفئات الحاكمة والظالمة التي سيئنّ المؤمنون تحت قبضتها القاسية، ولا ‏يجدون أمامهم حلاً سوى إخفاء صلاتهم وعباداتهم.‏

‏14- ‏النفط في الطالَـقان‏

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:‏

‏«ويحاً للطالَقان! فإن لله فيه كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة.»[23]‏

وكلمة "ويح" تستعمل في العربية لبعض البشارات التي تشبه الابتسامة المُرّة. فعندما ‏أخبر رسولنا صلى الله عليه و سلم عمّار بن ياسر أنه سيستشهد استعمل التعبير ‏نفسه فقال: «ويحك يا عمّار!.»[24] أما الطالَقان[25] فهي اسم لمنطقة غنية بالبترول في ‏قزوين، أي أن مآل الحديث هو ما يلي: «ويحاً للطالَقان! فإن لله فيها كنوزاً ليست ‏من ذهب ولا فضة.»‏

وقد تكتشف في هذه المنطقة معادن أخرى كاليورانيوم أو الألماس؛ ولكن هذا لن ‏يغير النتيجة؛ فرسولنا تَحدّث عن كنوز ليست من ذهب ولا فضة وقد ظهرت هذه ‏الكنوز في أيامنا هذه.‏

إذن، فحتى البترول الذي تم اكتشافه في طالَقان يصدّق رسول الله ويعترف بنبوته.‏

‏15- ‏اتباع أهل الكتاب‏

أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم بأن العالم الإسلامي سيقوم بتقليد الأمم ‏السابقة، أي بتقليد اليهود والنصارى خطوة فخطوة حتى لو أن واحداً منهم أدخل ‏رأسه في جحر ضَبّ لَقلّده المسلمون وأدخلوا رؤوسهم في الجحر. ويشرح الرسول ‏صلى الله عليه و سلم هذا الأمر بكلماته البليغة الوجيزة: «لتتّبعُنّ سَنَن الذين من ‏قبلكم شِبْراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا في جُحْر ضَبّ لاتبعتموهم.» قلنا: ‏يا رسول الله! اليهودَ والنصارى؟ قال: «فمن؟.»[26]‏

وموقفنا اليوم وموقف العالم الإسلامي اليوم معلوم للجميع... لقد فقدنا شخصيتنا ‏وبدأنا نئنّ تحت أزمات فقدان الهويّة؛ وأصبحنا أشبه بالغنم الحائر بين قطيعين... ‏لقد أصبحت العوامل التي كانت في وقت من الأوقات كافية لهدم الدول الأخرى ‏والقضاء عليها تحيط بنا من كل جانب كالأخطبوط. وبدلاً من الانتباه والحذر فإننا ‏لِغفلتنا حسبنا شباك الموت هذا من علامات المدنية وشروطها... أجل، فما من أمة ‏في العالم قلدت الغرب في أي عهد من العهود مثل تقليدنا له والذي أصبح يحمل ‏صفة الإدمان المزمن؛ فما من شيء جديد يظهر في الغرب حتى نقبله هنا دون أي ‏تدقيق أو تمحيص؛ وأحياناً تفوق سرعة قبولنا له الكثير من الأمم الغربية. هذا بينما ‏كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخالفهم حتى في الكثير من المسائل الثانوية ‏والفرعية.[27]‏

وليست هذه المسألة مناط بحثنا، لذا لا نريد تفصيلها. ولكن الأمر الذي نريد ‏الوقوف عنده والتأكيد عليه هو قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم بإخبارنا ‏بحدوث هذه المسائل والحوادث قبل عصور وقرون عديدة؛ ولقد وقعت وتحققت ‏هذه الحوادث في حينها وساعتها. فكل حادثة تتجلّى عند كلام رسول الله صلى ‏الله عليه و سلم بشكل بشارة أو إنذار، تقوم بتصديق رسول الله صلى الله عليه و ‏سلم بلسان فصيح عندما يأتي وقتها.‏


‏[1] ذلف الأنوف: في أنوفهم فطس وقصر، مع استواء الأرنبة وغلظها. ‏‏(النترجم).‏
‏[2] البخاري، الجهاد، 95، 96؛ أبو داود، الملاحم، 10؛ ابن ماجة، الفتن، 36؛ «المسند» ‏للإمام أحمد 5/40، 45‏
‏[3] «المستدرك» للحاكم 4/422؛ «المسند» للإمام أحمد 4/335‏
‏[4] «الإصابة» لابن حجر 1/405‏
‏[5] أبو داود، الملاحم، 5؛ «المسند» للإمام أحمد 5/278‏
‏[6] أنا ضد استعمال تعبير الإمبراطورية العثمانية ذلك لأنها لم تكن إمبراطورية بل ‏أفضل دولة إسلامية بعد عهد الصحابة والتابعين وأكثرها إشراقا وزهوا ومجدا. ‏‏(المترجم)‏
‏[7] «كنز العمال» للهندي 11/424‏
‏[8] البخاري، الفتن، 16؛ مسلم، الفتن، 45 ؛ «المسند» للإمام أحمد 2/50، 72‏
‏[9] أطلقت هذه الكلمات سنة 1989‏
‏[10] البخاري، الفتن، 24؛ مسلم، الفتن، 30؛ أبو داود، الملاحم، 13‏
‏[11] انظر: مسلم، الإيمان، 244-247‏
‏[12] قِحْفُ الرُّمّانة: قِشْرها. (المترجم)‏
‏[13] مسلم، الفتن، 110؛ الترمذي، الفتن، 59؛ «المسند» للإمام أحمد 3/182‏
‏[14] «المسند» للإمام أحمد 1/407-408؛ «المستدرك» للحاكم 4/98‏
‏[15] انظر هذه الآيات: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين ‏إحساناً} (البقرة: 83)، {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحساناً} (النساء: ‏‏36)، {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً...} (الإسراء: 23).‏
‏[16] الدارمي، المقدمة، 27‏
‏[17] «كنز العمال» للهندي 14/244‏
‏[18] «مجمع الزوائد» للهيثمي 7/324‏
‏[19] ابن ماجة، التجارة، 58؛ «المسند» للإمام أحمد 2/494؛ النسائي، البيوع، 2‏
‏[20] انظر الآية: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذَرُوا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ‏‏` فإن لم تفعلوا فأْذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا ‏تَظلمون ولا تُظلَمون} (البقرة: 278-279).‏
‏[21] «كنز العمال» للهندي 11/176‏
‏[22] «مجمع الزوائد» للهيثمي 7/307‏
‏[23] «كنز العمال» للهندي 14/591‏
‏[24] البخاري، الصلاة، 63؛ مسلم، الفتن، 70-73؛ «المسند» للإمام أحمد 2/161، 164‏
‏[25] الطالَقان: بلدتان إحداهما بخراسان بين مَرْوْ الروذ وبَلْخْ. (المترجم)‏
‏[26] مسلم، العلم، 6؛ البخاري، الأنبياء، 50‏
‏[27] أبو داود، الصلاة، 88؛ «المسند» للإمام أحمد 5/264-265

 
< السابق   التالى >
Fethullah Gülen Web Siteleri